الجوهري

2550

الصحاح

إذا ما شحطن الحاديين سمعتهم * بخاء بك الحق يهتفون وحيهل ( 1 ) وقال ابن سلمة : معناه خبت ، وهو دعاء منه عليه ، يقول : بخائبك ، أي بأمرك الذي خاب وخسر . وهذا خلاف قول أبى زيد كما ترى . [ ذا ] ذا اسم : يشار به إلى المذكر . وذى بكسر الذال للمؤنث . تقول : ذي أمة الله . فإن وقفت عليه قلت : ذه بهاء موقوفة . وهي بدل من الياء ، وليست للتأنيث وإنما هي صلة ، كما أبدلوا في هنية فقالوا هنيهة . فإن أدخلت عليه ها للتنبيه قلت : هذا زيد ، وهذى أمة الله ، وهذه أيضا بتحريك الهاء . وقد اكتفوا به عنه . فإن صغرت ذا قلت : ذيا بالفتح والتشديد ، لأنك تقلب ألف ذا ياء لمكان الياء قبلها ، فتدغمها في الثانية وتزيد في آخره ألفا لتفرق بين المبهم والمعرب . وذيان في التثنية . وتصغير هذا : هذيا . ولا يصغر ذي للمؤنث وإنما يصغر تا ، وقد اكتفوا به عنه . وإن ثنيت ذا قلت ذان ، لأنه لا يصح اجتماعهما لسكونهما فتسقط إحدى الألفين ، فمن أسقط ألف ذا قرأ : ( إن هذين لساحران ) فأعرب . ومن أسقط ألف التثنية قرأ : ( إن هذان لساحران ) ، لان ألف ذا لا يقع فيها إعراب . وقد قيل إنها على لغة بلحارث بن كعب . والجمع أولاء من غير لفظه . فإن خاطبت جئت بالكاف فقلت : ذاك وذلك ، فاللام زائدة والكاف للخطاب ، وفيها دليل على أن ما يومأ إليه بعيد . ولا موضع لها من الاعراب . وتدخل " ها " على ذاك فتقول : هذاك زيد ، ولا تدخلها على ذلك ولا على أولئك كما لم تدخلها على تلك . ولا تدخل الكاف على ذي للمؤنث ، وإنما تدخلها على تا ، تقول : تيك وتلك ، ولا تقل ذيك فإنه خطأ . وتقول في التثنية : رأيت ذينك الرجلين ، وجاءني ذانك الرجلان . وربما قالوا : ذانك بالتشديد ، وإنما شددوا تأكيدا وتكثيرا للاسم ، لأنه بقي على حرف واحد ، كما أدخلوا اللام على ذلك ، وإنما يفعلون مثل هذا في الأسماء المبهمة لنقصانها . وتقول للمؤنث : تانك ، وتانك أيضا

--> ( 1 ) في اللسان : " بخاي بك " .